ابن منظور

234

لسان العرب

اجتال لَجْبةً : أَخذ عنزاً ذهب لبنها ، وَرْهاء الرَّخَم : رِخْوة كأَنها مجنونة . والرَّخْمَةُ أَيضاً : قريب من الرَّحْمَةِ ؛ يقال : وقعتْ عليه رَخْمته أَي محبته ولينُه ويقال رَخْمان ورَحْمان ؛ قال جرير : أَوَ تَتْركونَ إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ ، * ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُم رَخْمانَ قُرْبانا ( 1 ) ورَخِمَه رَخْمةً : لغة في رَحِمَه رَحْمةً ؛ قال ذو الرمة : كأَنَّها أُمُّ ساجي الطَّرْفِ ، * أَخْدَرَها مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ ، مَرخُومُ قال الأَصمعي : مَرْخوم أُلْقِيَتْ عليه رَخْمة أُمه أَي حبها له وأُلْفَتُها إِياه ، وزعم أَبو زيد الأَنصاري أَن من أَهل اليمن من يقول رَخِمْتُه رَخْمةً بمعنى رَحِمْتُه . ويقال : أَلْقى الله عليك رَخْمةَ فلان أَي عطفه ورقته . قال اللحياني : وسمعت أَعرابيّاً يقول : هو راخِمٌ له . وفي نوادر الأَعراب : مَرَةٌ تَرَخَّم صَبيَّها ( 2 ) . وعلى صبيها وتَرْخَمُه وتَرَبَّخُه وتَرَبَّخُ عليه إِذا رَحِمَتْه . وارْتَخَمَتِ الناقة فصيلها إِذا رئِمَتْه . والرَّخَمُ : المحبة ، يقال : رَخِمَتْه أَي عطفتْ عليه . ورخمَتْ بي الغُرُبُ أَي صاحتْ ؛ قال أَبو منصور : ومنه قوله : مستودَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ ، مَرْخُومُ والرَّخَمُ : الإِشفاق . والرَّخِيم : الحَسَنُ الكلام . والرَّخامةُ : لين في المَنْطِق حسن في النساء . ورَخَمَ الكلامُ والصوتُ ورَخُمَ رَخامةً ، فهو رَخِيمٌ : لانَ وسَهُلَ . وفي حديث مالك بن دينار : بلغنا أَن الله تبارك وتعالى يقول لداود يوم القيامة : يا داود ، مَجِّدْني بذلك الصوت الحسنِ الرَّخِيمِ ؛ هو الرقيق الشَّجِيُّ الطيبُ النَّغْمة . وكلام رَخِيمٌ أَي رقيق . ورَخُمَتِ الجارية رَخامَةً ، فهي رَخيمة الصوت ورَخِيمٌ إِذا كانت سهلة المنطق ؛ قال قَيْسُ بن ذريح : رَبْعاً لواضِحةِ الجَبين غريرةٍ ، * كالشمسِ إِذْ طلعت ، رَخِيمِ المَنْطِقِ وقد رَخُمَ كلامُها وصوتها ، وكذلك رَخَمَ . يقال : هي رخيمة الصوت أَي مَرْخومةُ الصوتِ ، يقال ذلك للمرأَة والخِشْفِ . والتَّرْخِيمُ : التليين ؛ ومنه الترخيمُ في الأَسماء لأَنهم إِنما يحذفون أَواخرها ليُسَهِّلُوا النطق بها ، وقيل : التَّرْخيم الحذف ؛ ومنه تَرْخيم الاسم في النداء ، وهو أَن يحذف من آخره حرف أَو أَكثر ، كقولك إِذا ناديت حَرِثاً : يا حَرِ ، ومالِكاً : يا مالِ ، سمي تَرْخيماً لتليين المنادي صوته بحذف الحرف ؛ قال الأَصمعي : أَخَذَ عني الخليل معنى الترْخِيم وذلك أَنه لقيني فقال لي : ما تُسمي العرب السَّهْل من الكلام ؟ فقلت له : العرب تقول جارية رَخِيمةٌ إِذا كانت سَهْلَةَ المَنْطِقِ ؛ فعمل باب التَّرْخيم على هذا . والرُّخامُ : حجر أَبيض سهل رِخْوٌ . والرُّخْمَةُ : بياض في رأْس الشاة وغُبْرَةٌ في وجهها وسائرها أَيّ لون كان ، يقال : شاة رَخْماءُ ، ويقال : شاة رَخْماءُ إِذا ابيضَّ رأْسها واسودَّ سائر جسدها ، وكذلك المُخَمَّرة ، ولا تقل مُرَخَّمَة . وفرس أَرْخَمُ . والرُّخامى : ضَرب من الخِلْفة ؛ قال أَبو حنيفة : هي غبراء الخُضْرةِ لها زَهْرة بيضاء نَقِيَّةٌ ، ولها

--> ( 1 ) راجع البيت في مادة رحم . ( 2 ) قوله [ ترخم صبيها الخ ] كذا ضبط في نسخة من التهذيب .